Take a photo of a barcode or cover
A review by shehab_eldin
عائد لأبحث عنك by غيوم ميسو, Guillaume Musso, نور الدين ضرار
5.0
’’ علينا دائما أن نرى بعضنا كما لو كنا سنموت غداً، فما يقتلنا هو الأعتقاد بأن الزمن لا يزال يكفي أمامنا ’’
’’على ماذا يتوقف الموت أحيانا؟، مجرد بضع ثوانٍ من عدم الانتباه وتقع الواقعة. وعلى ماذا تتوقف الحياة أحيانا. مجرد صعقة كهربائية ويواصل القلب مساره ’’
’ الأن أو لا للأبد.
it's now or never’
ما بين الحياة والموت..
ما بين الظلمات والنور
ما بين الحب والفراق
ما بين الخيال والواقع.
وما بين القدر والكارما!؟
هل للقدر وجود؟ إذا هل يستطيع الإنسان أن يملك زمام الأمور جميعاً ويغير القدر ولو قليلاً لينحرف عن مساره؟ أو إن كل شيء مُعد سلفاً؟ والحياة جميعهاً مكتوبة من قبل بالثوانٍ وجزيئات الدقائق! هل أنت جزاء صنعتك ونتيجتها ونؤمن هنا بمبدأ الكارما؟ أم سيحملك مسار الحياة فالإتجاه المكتوب سلفاً مهما كلفك الأمر من عناء ومحاولات للتغيير؟
قد تعتبر هذه الرواية الطويلة إجابه بشكل أخر عن سؤال هل الإنسان مخير أم مسير؟
منذ أيام قليلة قرأت مقولة تخبرنا بالأتي: ’’ أن القراءة لا تعجلك مفكراً، هي فقط تجعلك مطلعاً على ما فكر فيه آخرون، أما التفكير فعمليه أخرة مباينة تماماً’’
وأنا واثق تمام الثقة أن صاحب هذه المقولة وهذا الإقتباس لم يقرأ هذه الرواية، فحتى وإن كنت أكبر أغبياء العالم ستجعلك هذه الرواية تفكر!
ستفكر كثيرا حد الشك في كل شيء.. ستبحث عن ماضيك والراحلين.. عن الحبيبة التي رحلت في الماضي البعيد، وقرارات أتخذتها هربت بها من واقعك أنت لا تعلم عواقبها، امور لم تحسن التفكير فيها من قبل.. والندم على كل شيء سبقك
فماذا لو كان بيدك أن تغير كل شيء؟
"ولكنك تبدو في التلفزيون رجلاً سعيداً.!"
ستفكر في الموت، ذلك الظل القريب مننا جداً والذي يتربص بنا طوال الوقت حتى ينقض علينا في الوقت المناسب! عليك أن تفكر في حياتك جميعها من جديد قبل أن تصل لنقطة اللارجوع.
الرواية رومانسية إلى حد كبير، وأنا عادة لا أحب القراءة الرومانسية كثيراً، لكنها هذا اليوم لمستني كثيرا وشعرت بها فالكاتب رائع في وصف المشاعر، وأيضا رواية فلسفية، فانتازيا وكثير من الإثارة والخيال! وبكل ذلك تختط بالواقع بكثرة فلا يمكن بالنسبة لي تصنيفها تحت نوع معين من الروايات إلا إن الرومانسية تغلب على معظم صفحاتها بالطبع
لكن الجزء الاهم بالنسبة لي في الراوية هو غيوم ميسو نفسه. هي في الحقيقة لا تكفي أن تكون هذه راوية فقط! بل هي بلا شك سيناريو لفيلم سينيمائي، قدرته البارعه في وصف الأماكن والمشاهد والتعبيرات وكثرة الوصف والتنقل المتقن جداً بين الأماكن وبين الزمن، فهو يحدثك عن يوم واحد فقط! لكن هذا اليوم يحدثك فيه عن أشخاص كثيرة بالساعة والدقيقة.
جميعنا نعلم أن معظم الروايات عندما تتحول لأفلام يجب أن يتغير بها الكثير أولاً حتى تناسب الإخراج السينيمائي والحوار، لكن غيوم ميسو نفسه أعتقد انه درس بالإخراج الكثير، فالمزية التي يملكها يملكها القليل والقليل من الكتاب! بل هي قدرة مخرجين هوليوود
والجانب الأخر الاكثر إشراقاً في الرواية وصف الكاتب لـ New york, وبشكل خاص حي مانهاتن ووصفه الدقيق لأحداث سبتمبر، والضحايا والمدينة الصاخبة.
ووصفه لميدان تايمز سكوير والمشردين والمتسولين وبائعين الـ هوت دوج والنقانق، فأنت في حضرة رحلة شيقة لمدينة الحلم الأمريكي.


’’ في نيو يورك وحدها يمكن لأي شيء أن يحدث ’’
أخبرني يا صديقني لو وجدت نفسك عالقاً سجين الزمن ماذا ستفعل؟
إذن اقرأ هذه الرواية ربما تعلم؟
’’ ماذا عساي أفعل أنا.
وكل شيء بيننا قد أنتهى
بعد أن تركت لي الارض كلها
والأرض بغيبتك ما أضيقها.’’
’’ لن أشفي من هذا الحب، لقد سلبتني النور واليقين ونسغ الحياة، صارت أيامي فراغاً وحياتي موتاً.’’
’’ أحياناً يكون المعجزات أقرب إلينا مما تتصور، أحياناً تترك الحياة قسوتها جانباً لتهبنا سعادة جديدة. لكن ألا يكون هذا أجمل مما يحتمل الواقع ’’
16/7/2020